ابن عساكر
430
تاريخ مدينة دمشق
المشرك حتى قتلته فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب لصفية بسهم كما يضرب للرجال وروي عن أم عروة عن صفية أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا محمد بن إسحاق بن مندة أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل نا أحمد بن خيثمة نا إسحاق بن محمد الفروي قال حدثتنيه أم عروة بنت جعفر بن الزبير عن أبيها عن جدتها صفية بنت عبد المطلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى أحد جعل نساءه في اطم يقال له فارع وجعل معهن حسان بن ثابت فكان حسان ينظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد على المشركين شد معه وهو في الحصن فإذا رجع رجع وانه قال فجاء إنسان من اليهود فرقي في الحصن قال حتى أطل علينا فقلت لحسان قم فاقتله فقال ما ذاك في لو كان في ذاك كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت صفية فقمت إليه فضربته حتى قطعت رأسه فلما طرحته قلت لحسان قم إلى رأسه فاطرحه على اليهود وهم أسفل الحصن فقال والله ما ذاك في قالت فأخذت رأسه فرميت به عليهم فقالوا قد والله علمنا أن هذا لم يكن ليترك أهله خلوفا ( 1 ) ليس معهم أحد قالت فتفرقوا فذهبوا وقوله يوم أحد وهم إنما ذلك يوم الخندق كذلك روي من وجه آخر عن صفية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو العباس أحمد بن حمد بن عبدة نا أحمد بن يحيى الصوفي نا عبد الرحمن بن شريك نا أبي نا محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن الزبير عن أبيه عن صفية بنت عبد المطلب أنها قالت كنا مع حسان بن ثابت في حصن فارع والنبي صلى الله عليه وسلم بالخندق فإذا يهودي يطوف بالحصن فخفنا أن يدل على عورتنا فقلت لحسان لو نزلت إلى هذا اليهودي فإني أخاف أن يدل على عورتنا فقال يا بنت عبد المطلب لقد علمت ما أنا بصاحب هذا قالت فتحزمت ثم نزلت فأخذت عمودا فقتلته ثم قالت لحسان اخرج فاسلبه قال لا حاجة لي في سلبه وروي من وجه آخر عن يحيى ولم يذكر صفية في اسناده أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر
--> ( 1 ) بالأصل " خوفا " والمثبت عن سير الاعلام .